إسرائيل خائفة من أختيار مالمو السويديَّة لـ 2013 Eurovision
2012
لم يمض وقت طويل على إعلان السويد إختيار مدينة مالمو (أقصى جنوب السويد) لإستضافة أكبر مسابقة أوروبية للأغنية، وهي 2013 Eurovision، حتى سارعت السفارة الإسرائيلية في السويد الى التحذير من خطر تعرض الوفد الإسرائيلي الى العنف من قبل المهاجرين العرب في المدينة في حال تأهل للنهائيات.
ومبعث الخوف الإسرائيلي هو الآف المهاجرين العرب الذين نظموا مع الجماعات اليسارية السويدية حملة تخللتها أعمال عنف كبيرة في عام 2009 ضد الفريق الأسرائيلي المشارك في بطولة دينس للتنس، وأجبروا أجراء مباراة الفريق مع السويد من دون جمهور.
وجاء إختيار السويد للمسابقة العالمية بعد الفوز الكبير الذي حققته الشابة السويدية من أصل مغربي زينب نوكا طلحاوي، الملقبة بـ"لورين"، في مسابقة العام الجاري التي جرت في العاصمة الآذربيجانية باكو في آيار الماضي.
وقال السكرتير الصحفي في السفارة الإسرائيلة بستوكهولم باتريك لوند لصحيفة "أفتون بولادت" المسائية السويدية واسعة الإنتشار إنه: "يأمل أن لا تتكرر أعمال العنف التي شهدناها في بطولة ديفيس للتنس في المدينة عام 2009، في حال إذا تأهلت أسرائيل للمشاركة في المسابقات النهائية".
وأضاف: "نتمنى أن تكون مالمو تعلمت من أخطاء الماضي وما حدث سابقاً، وأن تتخذ أجراءات مناسبة لضمان مسابقات مريحة ومفرحة".
وتشارك أسرائيل منذ سنوات في هذه المسابقة الغنائية التي يشاهدها الملايين عبر قنوات التلفزة على الرغم من أنها لاتقع في القارة الأوروبية.
لكن متحدثاً رسمياً بأسم بلدية مالمو وهو إيلمار ريبالو رد على السفارة الإسرائيلة بالقول: "إننا لانرى حاجة لإتخاذ تدابير إضافية في العام المقبل عند تنظيم المسابقة"، وأضاف قائلاً لصحيفة "أفتون بلادت": "ماحدث في مالمو عام 2009 كان مرتبطاً بتطورات الحرب في غزة".
وكان عدة الآف من المهاجرين العرب ومناصريهم من الجماعات اليسارية السويدية أحتشدوا خارج الملعب الذي جرت فيه المباراة من دون جمهور لمنع المباراة إحتجاجاً على الهجمات التي شنتها أسرائيل أنذاك على غزة وأدت الى مقتل المئات من المدنيين.
الشباب العربي المهاجر في مالمو منقسم حول المشاركة الإسرائيلية
"إيلاف" ذكرت انها إستطلعت أراء عدد من الشباب العرب في المدينة للوقوف عند أرائهم حول المشاركة الإسرائيلية، فقالت سحر محمد (22 عامًا): "لا أعتقد أن هناك حاجة لمنع أي كان من المشاركة في هذه المسابقة، لأنه في حال تأهلت أسرائيل فأن فريقها سيضم فنانين لاعلاقة لهم بالسياسة، وليس من التحضر أو التمدن مهاجمة ومنع الآخرين من المشاركة في مثل هذه المسابقة".
لكن دريد سليم (28 عامًا) يعتقد أن أحتجاجات ستقع لو شاركت أسرائيل، لكنه يستبعد أن تكون بمرتبة ما حدث في عام 2009، بسبب "أن الأحداث في غزة كانت مشتعلة أنذاك".
وتقول إسراء عزالدين (31 عامًا): "علينا أن نحترم قوانين البلد الذي نُقيم فيه وأن لا نُعطي صورة سلبية عن العرب أكثر مما هي عليه الآن"، وتضيف قائلة لـ"إيلاف": "أنا لا أؤيد تنظيم أية تظاهرات ضد أسرائيل في هذه المسابقة، لكن لو كانت المشاركة الإسرائيلة مثلاً سياسية أو عسكرية لكان من المناسب تنظيمها".
أما محمد الدليمي (24 عامًا) فيقول لـ"إيلاف": "بالطبع لن نسمح للمشاركة الإسرائيلية أن تمر مرور الكرام".
اثبت وجودك و اكتب تعليقك على الموضوع
| انشر الموضوع لاصدقائك على الفيس بوك و شارك معاهم |
اشترك فى صفحتنا على الفيس بوك ليصلك كل جديد
